responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري المؤلف : ابن نجيم، زين الدين    الجزء : 1  صفحة : 230
النَّسَبِ وَالْمُرَادُ نَفْخُ الرُّوحِ وَإِلَّا فَالْمُشَاهَدُ ظُهُورُ خِلْقَتِهِ قَبْلَهَا قَيَّدَ بِقَوْلِهِ إنْ ظَهَرَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَظْهَرْ مِنْ خِلْقَتِهِ شَيْءٌ فَلَا يَكُونُ وَلَدًا وَلَا تَثْبُتُ هَذِهِ الْأَحْكَامُ فَلَا نِفَاسَ لَهَا لَكِنْ إنْ أَمْكَنَ جَعْلُ الْمَرْئِيِّ مِنْ الدَّمِ حَيْضًا بِأَنْ يَدُومَ إلَى أَقَلِّ مُدَّةِ الْحَيْضِ وَيَقْدُمُهُ طُهْرٌ تَامٌّ يُجْعَلُ حَيْضًا، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ كَانَ اسْتِحَاضَةً، كَذَا فِي الْعِنَايَةِ، وَإِنْ كَانَ لَا يَدْرِي أَمُسْتَبِينٌ هُوَ أَمْ لَا بِأَنْ أَسْقَطَتْ فِي الْمَخْرَجِ وَاسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ إنْ أَسْقَطَتْ أَوَّلَ أَيَّامِهَا تَرَكَتْ الصَّلَاةَ قَدْرَ عَادَتِهَا بِيَقِينٍ؛ لِأَنَّهَا إمَّا حَائِضٌ أَوْ نُفَسَاءُ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي عَادَتَهَا فِي الطُّهْرِ بِالشَّكِّ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهَا نُفَسَاءَ أَوْ طَاهِرَةً، ثُمَّ تَتْرُكُ الصَّلَاةَ قَدْرَ عَادَتِهَا بِيَقِينٍ؛ لِأَنَّهَا إمَّا نُفَسَاءُ أَوْ حَائِضٌ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي عَادَتَهَا فِي الطُّهْرِ بِيَقِينٍ إنْ كَانَتْ اسْتَوْفَتْ أَرْبَعِينَ مِنْ وَقْتِ الْإِسْقَاطِ وَإِلَّا فَبِالشَّكِّ فِي الْقَدْرِ الدَّاخِلِ فِيهَا وَبِيَقِينٍ فِي الْبَاقِي، ثُمَّ تَسْتَمِرُّ عَلَى ذَلِكَ، وَإِنْ أَسْقَطَتْ بَعْدَ أَيَّامِهَا فَإِنَّهَا تُصَلِّي مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ قَدْرَ عَادَتِهَا فِي الطُّهْرِ بِالشَّكِّ، ثُمَّ تَتْرُكُ قَدْرَ عَادَتِهَا فِي الْحَيْضِ بِيَقِينٍ وَحَاصِلُ هَذَا كُلِّهِ أَنَّهُ لَا حُكْمَ لِلشَّكِّ وَيَجِبُ الِاحْتِيَاطُ وَفِي كَثِيرٍ مِنْ نُسَخِ الْخُلَاصَةِ غَلَطٌ فِي التَّصْوِيرِ هُنَا مِنْ النُّسَّاخِ فَاحْتَرِسْ مِنْهُ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَفِي النِّهَايَةِ، فَإِنْ رَأَتْ دَمًا قَبْلَ إسْقَاطِ السِّقْطِ وَرَأَتْ دَمًا بَعْدَهُ، فَإِنْ كَانَ مُسْتَبِينَ الْخَلْقِ فَمَا رَأَتْ قَبْلَهُ لَا يَكُونُ حَيْضًا وَهِيَ نُفَسَاءُ فِيمَا رَأَتْهُ بَعْدَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَبِينَ الْخَلْقِ فَمَا رَأَتْهُ بَعْدَهُ حَيْضٌ إنْ أَمْكَنَ كَمَا قَدَّمْنَاهُ.

(قَوْلُهُ: وَلَا حَدَّ لِأَقَلِّهِ) أَيْ النِّفَاسِ؛ لِأَنَّ تَقَدُّمَ الْوَلَدِ عَلَمُ الْخُرُوجِ مِنْ الرَّحِمِ فَأَغْنَى عَنْ امْتِدَادِهِ بِمَا جُعِلَ عَلَمًا عَلَيْهِ بِخِلَافِ الْحَيْضِ وَذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي مَبْسُوطِهِ اتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّ أَقَلَّ النِّفَاسِ مَا يُوجَدُ فَإِنَّهَا كَمَا وَلَدَتْ إذَا رَأَتْ الدَّمَ سَاعَةً، ثُمَّ انْقَطَعَ الدَّمُ عَنْهَا فَإِنَّهَا تَصُومُ وَتُصَلِّي وَكَانَ مَا رَأَتْ نِفَاسًا لَا خِلَافَ فِي هَذَا بَيْنَ أَصْحَابِنَا إنَّمَا الْخِلَافُ فِيمَا إذَا وَجَبَ اعْتِبَارُ أَقَلِّ النِّفَاسِ فِي انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ بِأَنْ قَالَ لَهَا إذَا وَلَدْت فَأَنْتِ طَالِقٌ فَقَالَتْ انْقَضَتْ عِدَّتِي أَيْ مِقْدَارٌ يُعْتَبَرُ لِأَقَلِّ النِّفَاسِ مَعَ ثَلَاثِ حِيَضٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يُعْتَبَرُ أَقَلُّهُ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ بِأَحَدَ عَشَرَ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ بِسَاعَةٍ، فَأَمَّا فِي حَقِّ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ فَأَقَلُّهُ مَا يُوجَدُ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَنْقُصْ عَنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ نَصَبَ لَهَا دُونَ ذَلِكَ أَدَّى إلَى نَقْضِ الْعَادَةِ عِنْدَ عَوْدِ الدَّمِ فِي الْأَرْبَعِينَ؛ لِأَنَّ مِنْ أَصْلِهِ أَنَّ الدَّمَ إذَا كَانَ فِي الْأَرْبَعِينَ فَالطُّهْرُ الْمُتَخَلِّلُ فِيهِ لَا يَفْصِلُ طَالَ الطُّهْرُ أَوْ قَصُرَ حَتَّى لَوْ رَأَتْ سَاعَةً دَمًا وَأَرْبَعِينَ إلَّا سَاعَتَيْنِ طُهْرًا، ثُمَّ سَاعَةً دَمًا كَانَ الْأَرْبَعُونَ كُلُّهُ نِفَاسًا وَعِنْدَهُمَا إنْ لَمْ يَكُنْ الطُّهْرُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَكَذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَصَاعِدًا يَكُونُ الْأَوَّلُ نِفَاسًا وَالثَّانِي حَيْضًا إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا كَانَ اسْتِحَاضَةً وَهُوَ رِوَايَةُ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْهُ وَكَذَا فِي حَقِّ الْإِخْبَارِ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ مُقَدَّرٌ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا عِنْدَهُ وَأَبُو يُوسُفَ قَدَّرَهُ بِأَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا لِيَكُونَ أَكْثَرَ مِنْ أَكْثَرِ الْحَيْضِ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ فَعَلَى هَذَا لَا تُصَدَّقُ فِي أَقَلِّ مِنْ خَمْسَةٍ وَثَمَانِينَ يَوْمًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ عَنْهُ وَفِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ لَا تُصَدَّقُ فِي أَقَلَّ مِنْ مِائَةِ يَوْمٍ وَتَوْضِيحُهُ بِتَمَامِهِ فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ
(قَوْلُهُ وَأَكْثَرُهُ أَرْبَعُونَ يَوْمًا
ـــــــــــــــــــــــــــــQوَأَرْبَعِينَ مُضْغَةً وَعِبَارَتُهُ فِي عِقْدِ الْفَرَائِدِ قَالُوا يُبَاحُ لَهَا إنْ تُعَالِجَ فِي اسْتِنْزَالِ الدَّمِ مَا دَامَ الْحَمْلُ مُضْغَةً أَوْ عَلَقَةً وَلَمْ يُخْلَقْ لَهُ عُضْوٌ وَقَدَّرُوا تِلْكَ الْمُدَّةَ بِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا، وَإِنَّمَا أَبَاحُوا ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِآدَمِيٍّ. اهـ.
وَلَا مَانِعَ أَنَّهُ بَعْدَ هَذِهِ الْمُدَّةِ تُخْلَقُ أَعْضَاؤُهُ وَتُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ. اهـ.
وَيَدُلُّ عَلَى مَا قَالَهُ مَا فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ لِابْنِ الشِّحْنَةِ عَنْ الْمُنْتَقَى عَنْ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لَمْ يَكُنْ قَبْلَهُ لَهَا زَوْجٌ وَبَنَى بِهَا فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةٍ مِنْ النِّكَاحِ فَالنِّكَاحُ فَاسِدٌ عِنْدِي وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ؛ لِأَنَّهُ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ حَامِلٌ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ وَقَدْ اسْتَبَانَ بَعْضُ خَلْقِهِ لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ فَالنِّكَاحُ جَائِزٌ وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِأَقَلَّ فَفَاسِدٌ. اهـ.
وَهَذَا؛ لِأَنَّهُ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ حَامِلٌ؛ لِأَنَّ الْخَلْقَ لَا يَسْتَبِينُ إلَّا فِي مِائَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا وَزِيَادَةُ الْعَشَرَةِ الَّتِي هِيَ أَكْثَرُ مُدَّةِ الْحَيْضِ لِاحْتِمَالِ مُقَارَنَةِ النِّكَاحِ لِلْحَيْضِ، ثُمَّ قَالَ وَاَلَّذِي يُفْهَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ اسْتِبَانَةَ بَعْضِ الْخَلْقِ لَا تَكُونُ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَلِهَذَا قَالَ فِي الْوَاقِعَاتِ لَوْ جَاءَتْ بِهِ لِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ إلَّا يَوْمًا كَانَ مِنْ الزَّوْجِ الْأَوَّلِ.

[أَقَلّ النُّفَاس]
(قَوْلُهُ كَانَ الْأَرْبَعُونَ كُلُّهُ نِفَاسًا) قَالَ فِي النَّهْرِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ (قَوْلُهُ وَتَوْضِيحُهُ بِتَمَامِهِ فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ) عِبَارَتُهُ قَوْلُهُ لَا حَدَّ لَهُ يَعْنِي فِي حَقِّ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ، أَمَّا إذَا كَانَ اُحْتِيجَ إلَيْهِ لِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَلَهُ حَدٌّ مُقَدَّرٌ وَذَلِكَ بِأَنْ يَقُولَ لَهَا إذَا وَلَدْت فَأَنْتِ طَالِقٌ فَقَالَتْ بَعْدَ ذَلِكَ قَدْ انْقَضَتْ عِدَّتِي فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ أَقَلُّهُ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ إذْ لَوْ كَانَ أَقَلَّ ثُمَّ كَانَ بَعْدَهُ أَقَلُّ الطُّهْرِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا لَمْ تَخْرُجْ مِنْ مُدَّةِ النِّفَاسِ فَيَكُونُ الدَّمُ بَعْدَهُ نِفَاسًا وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ أَقَلُّهُ أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا؛ لِأَنَّ أَكْثَرَ الْحَيْضِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَالنِّفَاسُ فِي الْعَادَةِ أَكْثَرُ مِنْ الْحَيْضِ فَزَادَ عَلَيْهِ يَوْمًا وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ أَقَلُّهُ سَاعَةٌ؛ لِأَنَّ أَقَلَّ النِّفَاسِ لَا حَدَّ لَهُ فَعَلَى هَذَا لَا تُصَدَّقُ فِي أَقَلِّ مِنْ خَمْسَةٍ وَثَمَانِينَ يَوْمًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ عَنْهُ وَفِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْهُ لَا تُصَدَّقُ فِي أَقَلَّ مِنْ مِائَةِ يَوْمٍ وَوَجْهُ التَّخْرِيجِ عَلَى رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ أَنْ نَقُولَ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ نِفَاسٌ وَخَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرٌ فَذَلِكَ أَرْبَعُونَ

اسم الکتاب : البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري المؤلف : ابن نجيم، زين الدين    الجزء : 1  صفحة : 230
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست